إدارة الوقت أم استغلال الوقت .. المناسب لنا والمستحيل .. !
كتبهاعماد الحاج ، في 11 أغسطس 2008 الساعة: 19:48 م
إدارة الوقت أم استغلال الوقت .. المناسب لنا والمستحيل .. !
كتب العديد من الكتاب حول إدارة الوقت .. المهارات والفن والمضيعات .. وما فهمناه يوحي لنا أن من يكتب هذه المقالات أو الكتب ومن سيقرؤها يتوجب عليه أن يحمل ورقة وقلم .. ويسجل فيها كل ما سيقوم به خلال اليوم والأسبوع والشهر بالدقيقة والثانية !
إدارة الوقت بتلك الطريقة .. الورقة والقلم .. الأجندات .. المواعيد .. برامج التذكير .. الحاسوب .. وضع الأولويات في المقدمة .. الابتعاد عن مضيعات الوقت .. جميع هذه المفردات والأدوات ليست للشخص العادي .. بل هي لأشخاص محددون على درجة عالية من الأهمية .. كرجال الأعمال أو المدراء أو الشخصيات المهمة التي لا يتسع يومها لأعمالها والتزاماتها ومشاريعها ..
لذا من الضروري لهم أن يتقنوا الأدوات السابقة ويحسنوا التصرف في أوقاتهم .. لأن الوقت بالنسبة لهم يساوي أرباح أو خسائر .. صفقات ناجحة أو خاسرة .. ويساوي في بعض الأحيان قرارات مصيرية على مستوى كبير ..
أما استغلال الوقت .. أو احترام الوقت .. أو تنظيم الوقت .. فهذا للشخص العادي الذي يرغب بتحسين حياته .. من حياة لا تعرف قيمة للوقت .. ولا تدرك أهميته .. لحياة فيها نوع من الجدية .. وهذا الذي يهم شرائح كبيرة من الناس ..
لكن كيف نعمل على تنظيم أوقاتنا ؟ وهل الأمر يحتاج لنفس المهارات والأدوات السابقة .. وهل الأمر في متناول الجميع ؟ أم أنه مستحيل ؟
كل عمل .. وكل تغيير .. وكل نجاح .. سيحتاج منا لإدراك موطن الخلل .. كما سيحتاج منا لتحديد مجموعة كبيرة من الأهداف نرغب في تحقيقها ..
فعلى سبيل المثال : قد نضع هدفًا لزيادة المعرفة والثقافة العامة .. هذا سيقودنا بالتالي لتخصيص أوقات للقراءة والمطالعة .. فبدل ما يكون وقت ما بعد العصر للخروج في الشارع بشكل يومي .. سيحدث تغييرًا بسيطًا في نظام الحياة .. الخروج يوم .. والقراءة يوم .. بهذه الصورة نكون قد قمنا باستغلال وقتنا بشكل أفضل ..
أما أن نطلب من الإنسان العادي اقتناء مذكرة في جيبه .. وعمل أجندة للمواعيد والأعمال التي سيقوم بها .. أو جدولة يومية للأربع وعشرين ساعة .. ونطالبه بالتزام في ذلك .. فهذا إفراط أره مستحيلاً في التطبيق ..
إن من يدرك أنه لا يستطيع الاستفادة من وقته .. ويرى ذلك مستحيلاً بالنسبة له .. وحياته شبه مشتتة .. لا تنظيم فيها .. ولا أنشطة .. يومه متكرر .. مصاب بالملل ولا يقدر على إدارة وقته بشكل شئ .. عليه التعامل مع اليوم بالحزمة .. عليه أن يقسم اليوم إلى مجموعة من الحزم .. على سبيل المثال : حزمة ما بعد صلاة الفجر حتى العمل أو الدراسة .. حزمة ما بعد العمل .. حزمة ما بعد العصر حتى المغرب .. حزمة ما بين المغرب والعشاء .. حزمة ما بعد العشاء بساعة .. حزمة السهرة .. هكذا يصبح في اليوم ستة حزم فارغة …
يستطيع أي شخص عادي ممارسة أكثر من خمسة أنشطة يوميًا .. وهذا كبداية في تنظيم الوقت ممتاز .. يستطيع أن يعمل أو يدرس .. وينام ويقرأ .. ويجلس على الحاسوب .. أو يذهب لزيارة أحد الأصدقاء .. ويستطيع زيادة الأنشطة لعشرة كل يومين .. فيضيف على ما سبق التنزه .. التسوق .. الراحة أو الخلوة الفكرية .. الرياضة .. اللعب مع الأطفال والجلوس مع الأسرة ..
أرى ذلك ممكنًا .. وسهل جدًا في التطبيق .. لم نطلب منك لا ورقة ولا قلم ولا أجندة لتسجل فيها تحركاتك واجتماعاتك .. ولم نطلب منك ترتيب الأعمال حسب الأولوية .. ولم نطلب منك أن تحرم نفسك من شئ .. تستطيع أن تفعل كل شئ خلال يومين .. فما بالك في الأسبوع ؟!
إذا قررت أن تغير من حياتك .. فما عليك سوى أن تبدأ الآن .. راقب نفسك لمدة أسبوع .. تعرف كيف تقضى وقتك .. حدد مواطن الخلل .. ما الذي تركز عليه بشكل كبير ويطغى على حياتك لدرجة أنك أصبحت كالمدمن .. هل هو النوم .. أم الخروج هنا وهناك .. هل هو الجلوس مع الأصدقاء .. قد يكون الحاسوب أو التلفاز .. أنت أعلم مني .. وتستطيع رصد نفسك جيدًا ..
المهم أن تصل في النهاية لعشرة أعمال مختلفة تقوم بها كل يومين على الأقل .. بهذا أضمن لك إن شاء الله وقتًا منظمًا واستغلالاً مثاليًا لوقتك ..
الوقت بيدنا .. ما يذهب منه لا نستطيع إعادته .. عقارب الساعة لا ترجع إلى الوراء .. وهذه الأوقات من أعمارنا .. يجب علينا استغلالها بشكل جيد .. وعلينا أن نبحث عن الممكن حتى نستطيع تطبيقه على أنفسنا .. فلا نذهب للتضييق والمثاليات .. جرّب تقسيم يومك إلى حزم .. وتعامل معها في كل حزمة نشاط .. وإن استطعت القيام بأكثر من نشاط في الحزمة الواحدة فهذا تقدم كبير لا نطلبه منك الآن ..
أوقات كثيرة ضاعت منا هكذا هباءً .. دون تحقيق هدف .. ودون استفادة عملية .. وكثيرون ضاعت منهم سنين كاملة مرت بهم كلحظات .. لم يفعلوا شئ .. لم يتقدموا خطوة نحو الأمام .. بل تراجعوا .. !!
لا نريد أن نكون ممن يسرقهم الوقت .. دون أن يتغيروا .. ابدأ الآن .. لا تسوف .. ولا تؤجل .. لأن أكبر خطر يهدد الإنسان .. التسويف والتأجيل .. فاحذرهما .. ضع أهدافك .. فلا تنظيم للوقت دون أهداف محددة .. اعرف ما تريده .. تخلص من العادات السيئة .. والأشياء المكررة غير المفيدة .. وبإذن الله ستحقق ما تريد ..
بقلم : عماد الحاج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات تنمية بشرية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 30th, 2008 at 30 سبتمبر 2008 3:51 ص
السلام عليكم
مشكور ايها الاخ الفاضل على المعلومات القيمة حول الوقت وكيفية استغلاله..
نفعنا واياك الله بها
انا شاب عمري 21 سنة في بالي اكثر من هدف اسعى الى تحقيقه… والحمد لله حققت جزأ وباقي الكثير
جزاك الله كل خير
فبراير 9th, 2009 at 9 فبراير 2009 2:48 م
استفدت من هذا المقال كثيرا
بارك الله فيك
مايو 11th, 2009 at 11 مايو 2009 11:07 ص
كلام جميل جدا
وتفصيل منطي
لان الواحد منااذااراد ان يجزء كله بدون فواصل لا يستطيع لانه مطلوب منه الاتزامات اتجاه دينه واتجاه اولاده اتجاه والديه واقاربه وشريك حياته
والمطلوب هو ان ينظم مواعيد العبادة مثل الصلاة وغيرها
ثم مواعيد النوموالا يزيد عن ثمان ساعات
ثم الا يضيع وقته في توافه الامور مثل المسلسلات والافلام
وان يعلم ان الانسان هو انجاز
أكتوبر 17th, 2009 at 17 أكتوبر 2009 6:46 ص
جزاك الله خير
شكراااااااااااااااا
نوفمبر 19th, 2009 at 19 نوفمبر 2009 8:36 م
مشكورين على مروركم
عماد الحاج